هروب النظام المصري

Submitted by omarafifi on جمع, 2008-09-26 13:52
العقيد عمر عفيفي يكتب: هروب النظام المصري     


31st August

النظام في مصر لن يترك مصيره لعشوائية لحظة الانفجار الشعبي الذي أصبح وشيك الحدوث بين لحظة وأخري فهم يعلمون جيدا مصيرهم المحتوم الذي ينتظرهم عما اقترفوه من جرائم بشعة  في حق الشعب المصري  . وهو مصير مشابه وقد يكون مطابق لمصير شجرة الدر .
لكن من أين ستبدأ الشرارة ؟ السؤال الذي يحير ويرعب الداخلية حاليا ؟ وهو ما يجعلها في حالة شديدة التخبط والهلع والخوف ..
هذا ما يجعل الداخلية تحاول وأد أي تجمع شعبي والتصدي له بكل عنف في مراحل تجمعه الأولي لأنها لا تعلم من اين ستبدا تلك الشرارة التي سرعان  ما ستنتشر في الجسد المصري بأكمله الذي أصبح جاهزا للاشتعال في اي لحظه في لحظه مباغته وبلا اي مقدمات.
وهو ما يجعل الداخلية حاليا تراقب كل التجمعات التي تبدو عاديه وأهمها صلوات الجمعة بكافة المساجد وقيامها بمحاصرتها بعشرات من سيارات الأمن المركزي ومخبرين امن الدولة المندسين بملابسهم المدنية بين المصلين  حتى أنهم أصبحوا يستعينوا بضباط الأقسام وسيارات النجدة  وهو ما اصطلح عليه مؤخرا بمراقبة الحالة لصلاة الجمعة ، بل أصبح يتم إعطاء التمام بانصراف المصلين من المساجد مسجد تلو الآخر  بعد انتهاء الصلاة بل وإعطاء التمام بانصراف المصلين في جماعات أم فرادي .وهو أيضا ما يتم من مراقبة التجمعات الطلابية في الجامعات وهو ما يمكن ملاحظته بسهوله أمام الجامعات والكليات من إعداد هائلة لسيارات ناقلات جنود الأمن المركزي والسيارات المدرعة لفض الشغب وسيارات الإطفاء التي حولوها لسيارات فض الشغب باستخدام ضغط المياه لتفريق المتظاهرين . وكذا حالة الإستنفار الدائم أمام نقابة المحامين ونقابة الصحفيين اللتان تحولتا إلي بؤرة دائمة الالتهاب في قلب العاصمة بشكل شبه يومي .
بالفعل أصبحوا في حالة رعب دائم من أي دعوه للتظاهر أو الإضراب أو ما شابه ذلك وهو ما نراه واضحا من الهلع من نشطاء الفيس بوك والشباب الذي من المؤكد أنهم سيكونون وقود تلك الفترة القادمة ويجعل أجهزة الأمن في حالة استنفار دائم لمراقبة التجمعات الشبابية حتى في محلات النت التي تحاول أجهزة الأمن جاهده لإحكام السيطرة عليها وتجنيد أصحابها والعاملين بها للإبلاغ الفوري عن أي شخص يستخدم الكومبيوتر في محلاتهم وتدوين اسمه وبياناته وساعة استخدامه للكومبيوتر. 
خطة الهروب الكبير للنظام وصبيانه وإذنابه أصبحت جاهزة للتنفيذ الفوري ، والطائرات الخاصة جدا  رابضة حاليا في مطار مجاور لمطار القاهرة  بمنطقة النزهة تحسبا للإقلاع في أي لحظه ، بعدما أدرك النظام  أن أيامه أصبحت معدودة بالساعات والأيام وليست بالشهور والتي بدا العد التنازلي العكسي لها   بعدما تفاقم الغضب الشعبي وبعدما فشلت كل المحاولات لامتصاص السخط الشعبي او حل المشكلات المتعددة التي تتفاقم يوما تلو الآخر وأهمها ازدياد معدل الفقر وعجز المصريين في الحصول علي لقمة العيش وبعدما وصل الناس لمرحلة (الاستبياع) بعدما تعالي المثل الشعبي (يا واخد قوتي يا ناوي علي موتي ) وأصبح يتردد المثل القائل (لو جالك الطوفان حط حكومتك تحت رجليك) وعندما اعتقد النظام انه قادر علي حل مشاكله بالأسلوب الأمني وإرهاب وترويع البشر بقانون الطوارئ واضطهاد المعارضين السياسيين وحبسهم أو تطفيشهم خارج مصر.  وبعدما  فقد النظام أيضا التأييد الغربي بعدما إدرك الغربيون أنهم يراهنون علي الحصان الخاسر والمريض .
لقد ارتكب النظام حماقات عديدة وأخطاء قاتلة في الآونة الأخيرة حان وقت الحساب عليها واعتقد خطأ انه عندما يضيق علي الشباب والناشطين سيحل ألمشكله امنيا ولا يعلم انه بقفله الهامش البسيط لحرية التعبير إنما سد ثقب التنفيس الوحيد والذي سيؤدي الي الانفجار الحتمي وهو ما تظهر بوادره بوضوح في الآونة الأخيرة.واخطأ النظام تقديره عندما ظنوا أن الشعب المصري مات أو دفن أو تعود علي الاستكانة فلجهلهم  لم يقرءوا  تاريخ هذا الشعب جيدا وكيف تخلص من كل الطغاة مهما أوتوا من قوة أو من عساكر .
الحديث الدائر حاليا بين رجالات النظام الحالي هو ماذا سيفعلون في حالة الانفجار الشعبي ؟؟؟  وهل الأمن قادر علي السيطرة علي الموقف وحمايتهم أم انه غير قادر؟ والتربيطات حاليا علي أشدها للحجز علي تلك الطائرات أو مع أصحاب وملاك الطائرات الملاكي اقصد (ملاكي مطار النزهة).
الرد كان واضحا علي ذلك التساؤل الدائر بينهم حاليا  بعدما شهدوا بأعينهم عجز الأمن في مجرد السيطرة علي حريق مجلس الشورى وان الجهاز منهار تماما من داخله بل مشلول تماما وليس لديه أي خطة أو قدرة لمواجهة مجرد حريق بمبني مكون من ثلاث طوابق فقط وهو أيضا ليس لديه اي خطة أو قدرة علي  مواجهة أي غضب شعبي فهم متأكدون أن الداخلية ستنهار مقاومتها خلال ساعات معدودة أمام السيول البشرية التي ربما تخرج في لحظه واحده وفي أماكن عديدة في مصر.
فجهاز الأمن حاليا أصبح شديد الشبه بخيال المآتي الذي تقف علي رأسه العصافير بعدما اكتشف المصريين انه مجرد هيكل فقط خالي من القدرة علي فعل أي شيء وأصبح لا يخيف بعدما تعري تماما أمام أعينهم واكتشف العامة عجزه  الشديد في حريق الشورى وهو ما أوصل الحال بتعدي الناس بشكل شبه يومي علي رجال الأمن اللذين يستفزون مشاعر الناس أو يحاولون إساءة استخدام سلطاتهم وهذا نتيجة طبيعية لتولي شخص مثل حبيب العادلي قيادة هذا الجهاز لفترة تسع سنوات دمر فيها العلاقة تماما بين المجتمع والشرطة وخلق جو من التوتر الشديد والتحفز ضد رجال الشرطة . وانه سرعان ما سيذوب هذا الجهاز مثل ذرة الملح في بحر الجموع البشرية الغاضبة المندفعة بكبتها وجوعها وغضبها كالطوفان العارم الذي سيقتلع ويدمر كل من سيقف أمامه وستنهار أجهزة الأمن في دقائق معدودة بل ستختفي تماما من الساحة بالبلدي كما يقول المثل (فص ملح وداب)
أما عن وجهة ذلك الهروب فهي غالبا ستكون للدول التي قاموا مسبقا بتحويل اموالهم علي بنوكها وحصلوا مسبقا علي جنسياتها أو إقامات طويلة المدة بها وقاموا بشراء العديد من المنتجعات والقصور المؤمنة بأشد أنواع الحراسات .وهذه الدول تفتح ذراعيها لهم ليس حبا فيهم ولكن طمعا في المليارت المنهوبة من دم وقوت الشعب المصري .
السؤال الهام هنا هل سيترك الشعب المصري جلاوزة هذا النظام وإذنابه يهربون بأمواله المنهوبة أم انه سيحاصرهم لاستعادة تلك الأموال؟
 عمر عفيفي

يا رب يا رب

بصرحه انا مش عارف الكلام ده هيحصل متى بس لو حصل ليك الحلوه نفسى فى تغير ونفسى المصري يبقي فى يوم ليه كرامه ذى زمان مش دلوقتى لمحترم فى بلده ولا برها

امته بس يحصل

امته بس يحصل الكلام ده ؟ يا رب عن قريب

أكيد الشعب لن يترك جلاديه . مهما طال بهم الهروب فأنهم لا محالة سيحاسبون

علِّق

  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

Tags for هروب النظام المصري